الأساتذة الباحثون والمبرزون في اللغة العربية
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
المواضيع الأخيرة
» مكتب تنسيق التعريب يصدر العدد 74 من مجلته المحكّمة (اللِّسَانُ العَربي )
الأربعاء فبراير 18, 2015 11:50 am من طرف المدير

» العدد 73 من مجلة الفرقان المغربية السياسات اللغوية بالمغرب
السبت يونيو 14, 2014 3:43 am من طرف المدير

» صدور العدد الرابع من مجلة أيقونات السيميائية/ ملف العدد:حول سيميائيات التوتر
الأحد مايو 18, 2014 5:23 am من طرف المدير

» العدد 84 من مجلة الكلمة: المسرح العربي في العالم، المعاجم العربية، مألات الربيع العربي ومؤمرات الثورة المضادة
الأربعاء أبريل 23, 2014 7:01 am من طرف المدير

» دعوة للنشر في مجلة المجمع العلمي اللغويّ اليمنيّ
الجمعة مارس 28, 2014 12:44 pm من طرف المدير

» دعوة للنشر في مجلة " الإشعاع " في اللسانيات والترجمة المحكمة طباعة إرسال إلى صديق
الجمعة مارس 28, 2014 12:43 pm من طرف المدير

» وهل تقبل النعمت أو النعمة حصرا ؟
الأحد يناير 01, 2012 6:26 am من طرف عمر شريعة

» من قال إن البكاء خصلة النساء ؟
الأحد يناير 01, 2012 6:25 am من طرف عمر شريعة

» كم في قلبي من متى ؟
الأحد يناير 01, 2012 6:23 am من طرف عمر شريعة

» أأيلولهم أسود ... أم إبريلنا ؟
الأحد يناير 01, 2012 6:23 am من طرف عمر شريعة

» هل بعث شرحبيل من صلبي ؟
الأحد يناير 01, 2012 6:22 am من طرف عمر شريعة

» من الوجه .... من القفا ؟
الأحد يناير 01, 2012 6:21 am من طرف عمر شريعة

» كيف كانت النار بردا على جدنا ؟
الأحد يناير 01, 2012 6:20 am من طرف عمر شريعة

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
تصويت
عداد زوار المنتدى

.: عدد زوار المنتدى من 2009/05/27 :.

مواقع أدبية ثقافية لغوية
Nouvelle page 48
الكتاب المشاركون


شاطر | 
 

 مرثية للعزيز ضياء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمر شريعة
عضو فعال جدا
عضو فعال جدا
avatar

عدد الرسائل : 215

مُساهمةموضوع: مرثية للعزيز ضياء   الأحد يناير 01, 2012 6:09 am

اهديكم كتابي ويسعدني ردكم





حديث البداية

...

حديث النّهاية


عمر الهرهوري



































الإهداء:

مرة أخرى ... وللألف ....


بالجملة :
لكلّ من احتفظ بذكرى لضياء...
وإن كانت لحظة عابرة...

بالتفصيل:
إلى أمّ ضياء رفيقة الدّرب...
من البداية ...
إلى النّهاية ...














قبل حديث البداية ...
قبل حديث النّهاية ...


"هـاؤم اقـرؤوا كتابيـه" ...

ما الكتابة إن لم تكن تطابقا تامّا حدّ التّماهي مع الذّات، تخبر عن مكنونها كما لو كانت تنطق عن ذاتها أو أفضل، ما الكتابة إن لم تكن وصفا دقيقا لحجمنا الحقيقي إزاء الجرح الوجودي الأكبر، الزّمن الذي يقلّبنا بقدر ربّه في غير اتّجاه، يقلّب الكّلّّّّ، ولعلّّه لا يعي في ذاته ما هو فاعل بنا؟ ما الكتابة إن لم تكن جرّا للّغة رغما عنّّّا وعنها كي تصدق في كل ما تقوله للنّاس، ولنا عن النّفس ونفيسها وسفيهها... ما اللّغة إن لم تكن برّا بخالقها، الذي خلقها يوم"علّم آدم الأسماء كلّها"... وما خلقها إلا كما خلقنا، في أحسن تقويم، فتبارك اللّه أحسن الخالقين.

العيب فينا وفي ما نفعله بها ومعها، عندما لا نصدق تخون التّرجمة، ترجمة الكلام أو ترجمة الأفكار، أو ترجمة التجارب، وكلّ ترجمة خيانة لنقص في نفس المترجم عندما لا يجانس بين الدّال والمدلول، أو عندما لا يراعي خصائص البيئة النّاقل منها أو المنقول إليها... أو عندما يحاول تصوير العالم بالكلمات، العالم لا يقبل مصورين، يريد ثوارا يهدمون أصنامه، صنما بعد صنم، ووثنا بعد وثن، العالم كما التاريخ، يحتفل بالهدم، وبما يعقب الهدم، كثيرون كتبوا وما صدقوا، كل شعرهم بحور وقواف وتفعيلات، وكأنّهم يصنعون باللّغة جهازا أو آلة يقدّر فيها كل جزء بمقدار، هكذا غرقت الترجمة في القوالب، والأوعية، والأنماط المنمطة وفي احتراف الكذب، والمفاخرة به، بل وجعله مقياسا لانتخاب النصوص الجميلة، وتصنيف قائليها، حتى قيل:"أعذب الشعر أكذبه"...
ما علمت فيما علمت احتفالا بالخطيئة، كاحتفال اللغة الشعرية بكذبها، وبالمسافة اللغوية التي تمططها لتفصلها عن العالم وما فيه من حقائق، عالم الشعر يحترف صناعة الختل والوهم بكثافة في اللفظ واكتناز في المعنى، من مجاز واستعارة وتضمين، حتى لم يعد العالم العالم، يقول المفكر علي حرب في كتابه، الحقيقة والتأويل:"الطاقة على الإيحاء التي يتملكها المجاز هي التي تشكل الفسحة التي تتقوم بها اللغة الشعرية والأدبية عامة."


أنا ما ادّعيت الشّعر يوما وما تكلّفته، كل علاقتي به تشبّه بغواية قبّحها الشّرع على قراءة واستطبتها على تأويل ارتضيته لنفسي وما ألزمت به أحدا، وكتبت بلا بحر، بلا وزن، كلاما فيه شعور أكثر من الشّعريّة، حتّى لا أكون كمن عجز عن بلوغ النّخلة فعاب رطبها، واعتبرت قصيدة النثر في تحررها من هاجس الروي والتفعيلة والوزن، واستنادها الجلي إلى المتاح الثقافي الذي يضاهي جمال كل جمال سواه، وعاء قادرا على أن يسع ما في القلب من وجع.



كان السّور الذي يفصل بين الشّعرية والغواية عاليا وطويلا، أطول من سور الصّين العظيم حتّى جاءني نداء بعد الأربعين، وما كنت في غار، وما جاورته، نداء خفيّ كحالة وجد أسمع عنها في نصوص الصّوفية، رغبة جامحة في الكلام، أو التّعبير عن أحاسيس لا سبق لي معها، ولا سبق لها معي، فكتبتها كما هي، أو كما وردتني من داخل كمن غلبه القيء، فإذا هي بداية، وحديث بداية... فالشعر الموزون أو المنثور، وكل لحظة كتابة، هي بالأساس تجربة كشف روحي، تتجاوز فيها الذات المبدعة الآني، والمادي إلى الحقائق اللطيفة التي تعيش بعد فناء كل شيء، كل كتابة اصطنعت هذه اللحظة، أو افتعلتها، أنتجت نصوصا متهافتة، عاجزة عن محاورة الواقع، وعن تحقيق الذات، فكيف لها أن تطمع بحلم إعادة تشكيلهما؟


استمرّ القيء معي أيّاما، ثم انقطع تلقاء نفسه، فما طلبته، وما حرصت على استزادة منه، وهذه من الخصال التي تميز قصيدة النثر، إنها غاية في ذاتها، ولا تنشد شيئا خارج دائرة تجربتها الوجودية، وما كنت أفكّر في النّهاية تجربة أو نصا أو قصيدا، حتى أتتني منقادة يوم مات ضياء، ضياء القلب والعقل وأشياء أخرى... ليلة دفنه ـ وفي مجلس العزاء ـ عاودني النّداء في داخلي، واستحثّني على تعهّد الكتابة وسرّ الكتابة ومدد الكتابة...


تذكّرت حديث البداية ، تذكرت احتفالـه بذاته وبالوجود، وبحركته الخلاّقة، وانفتاحه على كل أفق، وركضه خلف ومضات البداية ودوائرها، وكم اكتظت، وتراصت، وتلاحقت... لعلها تشرع لبداية لم تفصح عنها التجربة. ميزة قصيدة النثر هو هذا الانتقال من تصوير جمال العالم، إلى بنائه كدحا، واقعا حيا يعاش، أو أملا يغذي طاقة الحياة، ويجدّدها كما في لحظة الخلق الأولى...


رأيت أنّ البداية تفقد طاقتها في قلبي، في روحي، وبدأت ترتسم على إثرها نذر النّهايات، بسوادها، بحزنها، بمخاض خفيّ فيها، ونفق بارد، موحش، تلوح ظلمته من بعيد... حتّى طغت النّهاية، واستبدّت بكلّ كياني، وشعرت بالضّيق يد جبّار تلتفّ حول رقبتي الضّعيفة، وتقتصد في منحها فرصة التّنفس، فاستدررت الدّمع، فجرى سخيا أسفا على ضياء، وعلى بداية تنهي رحلتها قبل اكتمالها. كتبت حديث النّّّّهاية نائحا بالحقيقة وبالمجاز، واستشهدت من شهدوا كتابتها دموعي، عدّوها فكانت بعدد الحروف، أو أقلّ بقليل، وسمّيتها ارتجالا حديث النّهاية وعلمت علم اليقين أنّ اللّّّحظتين كانتا بصدق الإلهام والأبوّة والصّداقة، التي بدأتها مع رفيقة الدّرب، أمّ ضياء، وانتهت يوم فارقنا الحبيب دون وداع، ودون مواعدة


حديث البداية... حديث النّهاية، سؤال بريء، بسيط، يتعلق بمعادلة الوجود الكبرى، وبسرّ الحياة... يكوّر الباري تبارك وتعالى البداية على النّهاية، ويكوّر النّهاية على البداية، فتكون ذروة كلّ واحدة، ماسكة في عنق الأخرى، ولا تنفكّ تلك العرى إلا عند النّفخ في الصّور، الصيحة الكبرى... صيحة البعث، "يخرج الحيّ من الميّت ويخرج الميّت من الحيّ"، هذا التعاقب الدوري للبداية والنهاية، الحياة والموت في سلسلة الوجود الطويلة، يذكّر– مع فارق الإيمان - بتناسخ الأرواح عند البوذيّة. مع البداية، وكل بداية ينفتح الأمل صغيرا، ثم يقوى حتّى يبلغ مداه القصووي، ثمّ يشوبه فتور وتقهقر وانحدار، حتّى يهدأ تماما من كلّ حركة أو حياة، ثمّ من الهدوء أو السّكون تنهض بداية جديدة... الحياة لدى من خبرها فلم هندي متعدّد الحلقات... دورة تجتاح كلّّ العلاقات اجتياحا، كناموس إلهيّ، معادلة لا تفلت منها علاقة اجتماعية.

تتجسّد دورة الحياة في علاقة الإنسان بروحه، بجسده، برفاقه، بأهله، بعمله، وبكلّ رحلته في الحياة الدّنيا... لا ثابت إلاّ وجهه الكريم، الإنسان أبرز كائن يمارس فعل التّجاوز بأصالة وكفاءة، يتجاوز ذاته ووعيه، ونمط إقامته في العالمين، المادي والرمزي، يرفض الاستنقاع، ويحتاج الأزمات، بل يفتعلها أحيانا من أجل أن يؤسّس بها ومنها بداية جديدة، أو ليقلب كنه النّهاية ذاتها ليكوّن من آخر لحظاتها لحظة بداية جديدة، كساعة رمليّة، يمثل فراغ علبة من آخر حبة رمل فيها، أوّل انطلاق لملء ذات العبوة الجديدة، أو القديمة، أو الجديدة/ القديمة... ولا جديد تحت الشمس.

نتذكّر وتتذكّر ذاتنا المكابرة، بأنّ وراء هذه النّهايات الصّغرى، نهاية لا بداية بعدها، أو بداية لا نهاية لها، جاء في الحديث الشريف: (الناس نيام إذا ماتوا استيقظوا). الحياة، كل الحياة مجرّد حلم تعقبه إفاقة، إنّه الجرح الوجودي المتأزّم بين البداية والنّهاية، كل بداية وكل نهاية... أذكر أنّني قرأت ذات يوم قليلا من فلسفة الدوّامات لشبنغلر، ومن يومها لم تفارقني المعادلة التي فسّر بها حركة الحضارة، التّاريخ، الإنسان... دوّامة تبدأ في الدّوران، تقوى حركتها تدريجا، حتّى تحدث حول محورها حقلا مغناطيسيّا، يشبه مجرّات النّجوم، يستقطب جذبا عناصر دوّامات حضارية آفلة، ومن عناصرها والعناصر الوافدة يحصل التّزاوج والتّناسل، والتفاعل حتّى تبلغ الحركة أقصى مداها، فتبدأ بدورها في الضّعف والتّراجع ثمّ التّرنّح حتّى السّقوط المدوّي، الذي يحوّلها إلى شظايا متناثرة في كل اتّجاه، لتلتحم سريعا بدوّامة جديدة صاعدة...

قصّة البدايات والنّهايات شبيهة بالألغاز الّتي نتسامر بها في بيوتنا، ما أبرع الإنسان إذ يستنّ لنفسه هذه التّواضعات، التي قعّد بها حياته، وأكسبها بها معنى وغائيّة، وخاط بها نسيج كيانه الثّقافي والاجتماعي والحضاري، نظمها ثم انتظم في أطرها، بناء يبدو لناظر من بعيد عظيما، مركّبا، مقعّدا، معقّدا، منظما، أوهن من بيت العنكبوت، سريع الانفراط لأوّل جذبة أو جاذب، وكيف ينتج النّاقص كاملا ؟ تبارك ذو الجلال والإكرام.

هل نحن بإزاء بداية أم بدايات ؟
هل النّهاية سلطة واحدة تعاودنا؟ أم متعدّدة تأتينا تباعا وفق تدبير
يعلمنا ولا نعلمه ؟ هل نحن في علاقتنا بأجسادنا، وبأرواحنا، وبمشاريعنا، وبأزماتنا... سلسلة بدايات ونهايات متعاقبة، تذكّر بالقاهر فوق عباده الذي لا بداية له، ولا نهاية له ؟
هل نفتعل لأنفسنا – من ضعفنا أمام جبروت
الزّمن - هذه البدايات والنّهايات لنحرّك بها الحياة
حتّى لا تستنقع فينا أو حولنا؟
هل البدايات والنّهايات فهم ساذج لقدر الله وقدرته ؟
هل البدايات والنّهايات تطرّق عفويّ،
بسيط للجرح الوجوديّ النّازف بنا ومنّا وفينا ...؟


حديث البداية... حديث النّهاية... هما كلّ حصادي، هما العالم كما وردني، في لحظة صدق قلّ أن تتكرّر.
حديث البداية... حديث النّهاية، هما كتابي الذي يمّنته، وأقول لقرّائه، كما سأقول يوم الحشر لملائكة الصّراط:..."هاؤم اقرؤوا كتابيه".


عمر الهرهوري
تحريرا في سبيطلة
عام الحزن الأكبر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مرثية للعزيز ضياء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأساتذة الباحثون والمبرزون في اللغة العربية :: 
منتدى الإصدارات
 :: أخبار وإصدارات :: إصدارات
-
انتقل الى: